الشيخ علي الكوراني العاملي

402

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : يا أبا بكر أنا أشهد على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أنه أقام علياً فقالت الأنصار : ما أقامه إلا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه ولي من كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مولاه ، فقال ( ( عليهما السلام ) ) : إن أهل بيتي نجوم أهل الأرض فقدموهم ولا تقدموهم . ثم قام سهل بن حنيف فقال : أشهد أني سمعت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال على المنبر : إمامكم من بعدي علي بن أبي طالب ، وهو أنصح الناس لأمتي . ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال : اتقوا الله في أهل بيت نبيكم ، وردوا هذا الأمر إليهم ، فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام ، من نبي الله ( ( عليهما السلام ) ) أنهم أولى به منكم . ثم جلس . ثم قام زيد بن وهب فتكلم ، وقام جماعة من بعده ، فتكلموا بنحو هذا . . قال الصادق ( عليه السلام ) : فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يحر جواباً ، ثم قال : وليتكم ولست بخيركم ، أقيلوني أقيلوني ! فقال له عمر بن الخطاب : إنزل عنها يا لكع ! إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لم أقمت نفسك هذا المقام ؟ والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة . قال : فنزل ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله ، وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل ( يقصد هيأ ألفاً ) فقال لهم : ما جلوسكم فقد طمع فيها والله بنو هاشم ؟ وجاءهم سالم مولى أبي حذيفة ومعه ألف رجل ، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف رجل ، فما زال يجتمع إليهم رجل رجل حتى اجتمع أربعة آلاف رجل ،